[مس:215]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يحتمل: أن يريد بـ {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا (3) } : الكفار العابدين لهم. أو الشركاء المعبودين. والأول أظهر لأنه يحتاج على الثاني إلى حذف الضمير العائد على «الذين» تقديره: «الذين اتخذوهم» ويكون ضمير الفاعل في {اتَّخَذُوا (3) } عائدا على غير مذكور. وارتفاع «الذين» على الوجهين بالابتداء وخبره: إما قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ (3) } أو المحذوف المقدر قبل قوله: {مَا نَعْبُدُهُمْ (3) } لأن تقديره: «يقولون ما نعبدهم» . والأول أرجح لأن المعنى به أكمل». [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بـ «الذين» :المشركين العابدين. وبالأولياء: الأصنام والملائكة وعيسى. وهم: الشركاء المعبودين. وهذا قول جماهير أهل العلم وعامة المفسرين. وروي معناه عن مجاهد كما عند ابن جرير. [2] وممن ذكره من المفسرين: البغوي [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] والقرطبي [6] والشوكاني [7] وابن عاشور. [8] ومن أهل اللغة: مكي القيسي [9] والعكبري [10] والزجاج. [11]
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (620) .
(2) تفسير الطبري (23/ 191) .
(3) تفسير البغوي (4/ 68) .
(4) الكشاف (4/ 108) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 518) .
(6) تفسير القرطبي (15/ 233) .
(7) فتح القدير (4/ 445) .
(8) تفسير التحرير والتنوير (23/ 313) .
(9) مكي القيسي: ص (630) .
(10) إملاء ما من به الرحمن للعكبري: ص (510) .
(11) الزجاج: (4/ 344) .