فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 972

وأما الإعراب: فإن قوله: {وَالَّذِينَ (3) } الجميع متفقون على أنها مرفوعة بالابتداء على كلا القولين، وإنما وقع الخلاف في الخبر. فقال الزمخشري: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا (3) } في موضع الرفع على الابتداء. فإن قلت: فالخبر ما هو؟ قلت: هو على الأوّل إما {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ (3) } أو ما أضمر من القول قبل قوله: {مَا نَعْبُدُهُمْ (3) } . [1]

وقال ابن عاشور: واسم الموصول مرادٌ به المشركون، وهو في محلّ رفع على الابتداء وخبره جملة: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ (3) } [2] وكذا قال العكبري [3] الشوكاني. [4]

القول الثاني: أن المراد بـ {وَالَّذِينَ (3) } : الشركاء المعبودين. كالأصنام والملائكة وعيسى.

قال الزمخشري: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا (3) } يحتمل: المتخِذِين وهم الكفرة، والمتخَذِين، وهم الملائكة وعيسى واللات والعزّى، عن ابن عباس رضي الله عنهما، فالضمير في: {اتَّخَذُوا (3) } على الأوّل راجع إلى: {وَالَّذِينَ (3) } . وعلى الثاني: إلى المشركين، ولم يجر ذكرهم لكونه مفهومًا. والراجع إلى الذين محذوف والمعنى: «والذين اتخذهم المشركون أولياء» .

وأما الإعراب: فذكر الزمخشري أن الخبر على هذا القول هو: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ (3) } . قال: فإن قلت: فإذا كان {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ (3) } الخبر، فما موضع القول المضمر؟ قلت: يجوز أن يكون في موضع الحال، أي: قائلين ذلك. ويجوز أن يكون بدلًا من الصلة فلا يكون له محلّ، كما أنّ المبدل منه كذلك. وقرأ ابن مسعود بإظهار القول: «قالوا ما نعبدهم» . [5] وكذا قال ابن عادل [6] والبيضاوي. [7]

(1) الكشاف (4/ 108) .

(2) تفسير التحرير والتنوير (23/ 313) .

(3) إملاء ما من به الرحمن للعكبري: ص (510) .

(4) فتح القدير (4/ 445) .

(5) الكشاف (4/ 108) .

(6) اللباب في علوم الكتاب (16/ 458) .

(7) تفسير البيضاوي (5/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت