فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 972

الكلام على قوله تعالى:{لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ(57)}

[مس:148]

وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما معنى قوله تعالى: {مَا يَدَّعُونَ} ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: ما يتمنون. وقيل معناه: أن ما يدعون به يأتيهم» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المعنى: ما يتمنون.

قال ابن جرير: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) } يقول: ولهم فيها ما يتَمنُّون. وذُكر عن العرب أنها تقول: ادَّع عليّ ما شئت. أي: تمنّ عليّ ما شئت. [2] وكذا قال الماوردي ونقله عن أبي عبيدة. [3]

وممن ذكر نحوه من المفسرين: مكي القيسي [4] والسمعاني [5] والبغوي [6] والزمخشري [7] وابن عطية [8] وابن الجوزي [9] والقرطبي. [10]

قال ابن عاشور: إن جعلته من الادعاء فمعناه: أنهم يَدَّعون ذلك حقًا لهم، أي تتحدث أنفسهم بذلك فَيُؤَوَّل إلى معنى: ويتمنون في أنفسهم دون احتياج إلى أن يسألوا بالقول. فلذلك قيل معنى {يَدَّعُونَ (57) } : يتمنون. يقال: ادَّع عليّ ما شئت، أي تمنّ عليّ، وفلان في خير ما ادّعى، أي في خير ما يتمنى، ومنه قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) } (فصِّلت:31) . [11]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (592) .

(2) تفسير الطبري (23/ 14) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 20) .

(4) مشكل إعراب القرآن لمكي: (1 - 2/ 607) .

(5) السمعاني (( 4/ 383) .

(6) تفسير البغوي (4/ 15.

(7) الكشاف (4/ 25) .

(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 459) .

(9) زاد المسير (7/ 25) .

(10) تفسير القرطبي (15/ 45) .

(11) التحرير والتنوير (22/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت