فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 972

الكلام على قوله تعالى:{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ(45)}.

والآية فيها مسألتان:

[مس:163]

المسألة الأولى: ما المراد بالكأس هنا؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والكأس: الإناء الذي فيه خمر قاله ابن عباس. وقيل الكأس: إناء واسع الفم ليس له مقبض سواء كان فيه خمر أم لا» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن الكأس يراد بها الإناء الذي فيه خمر. وهو مروي عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة، والسدي، وهو قول جمهور المفسرين وأهل اللغة كالأخفش، والزجاج.

وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) } قال: الخمر. وقال الضحاك: كل كأس ذكره الله في القرآن إنما عني به الخمر. وقال قتادة في قوله: {بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) } قال: كأس من خمر لم تعصر، والمعين هي الجارية. [2]

قال ابن جرير: قوله {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) } يقول تعالى ذكره: يطوف الخدم عليهم بكأس من خمر جارية ظاهرة لأعينهم غير غائرة.

ثم روى هذا المعنى عن قتادة والضحاك بن مزاحم، والسدي وقال السدي: والكأس عند العرب: كل إناء فيه شراب، فإن لم يكن فيه شراب لم يكن كأسا، ولكنه يكون إناء. [3]

وممن ذكر هذا المعنى من المفسرين:

الماوردي [4] والسمعاني [5] والبغوي [6] والزمخشري [7] وابن عطية [8]

(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (598) .

(2) تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3211) ، وانظر: تفسير الطبري (23/ 52) .

(3) تفسير الطبري (23/ 52) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 46) .

(5) السمعاني (( 4/ 398) .

(6) تفسير البغوي (4/ 27) .

(7) الكشاف (4/ 44) .

(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت