[مس:207]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله: {أَتْرَابٌ (52) } ؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يعني أسنانهن سواء يقال فلان ترب فلان إذا كان مثله في السن. وقيل: إن أسنانهن وأسنان أزواجهن سواء» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بذلك أسنان الحوريات، وأنها سواء.
فروى ابن جرير عن مجاهد في قوله: {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) } قال: أمثال. وعن قتادة قال: سن واحدة. وعن السديّ قال: مستويات. [2]
وقال يحيى بن سلام: مستويات الأسنان بنات ثلاث وثلاثين. [3] وكذا قال البغوي. [4] والزمخشري [5] وابن عطية. [6]
قال الزجاج: والأتراب: اللواتي أسنانُهُنَّ واحدةٌ وهُنَّ في غاية الشباب والحُسْن. [7] وقال مجاهد: أمثال وأشكال. [8]
وحكى هذا المعنى ابن كثير عن ابن عباس، ومجاهد وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب والسّدّي. [9]
قال ابن عاشور: و {أَتْرَابٌ (52) } جمع «تِرْب» بكسر التاء وسكون الراء، وهو اسم لمن كان عمره مساويًا عُمرَ من يُضاف إليه، تقول: هو تِرب فلان، وهي ترب فلانة، ولا تلحق
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (617) .
(2) تفسير الطبري (23/ 56) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 100) ، والسمعاني (( 4/ 449) .
(4) تفسير البغوي (4/ 65) .
(5) الكشاف (4/ 98) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 507) .
(7) زاد المسير (7/ 145) .
(8) تفسير القرطبي (17/ 211) .
(9) تفسير ابن كثير (4/ 42) .