فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 972

الكلام على قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) }

وفي هذه الآية مسألتان:

[مس:114]

المسألة الأولى: ما المعنى المراد بقوله: {ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا (11) }

قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» أي: أصنافًا. وقيل: ذكرانا وإناثا، وهذا أظهر «. [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أي: جعلكم أصنافًا.

وممن قال به من المفسرين: الماوردي ونقله عن الكلبي [2] وكذا السمعاني [3] والزمخشري [4] وابن الجوزي. [5] وقال ابن عطية: قيل معناه أنواعًا. [6]

القول الثاني: أن المعنى: جعلكم ذكرانا وإناثا.

قال ابن جرير: ثم خلقكم من نطفة الرجل والمرأة {ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا (11) } يعني: أنه زوج منهم الأنثى من الذكر. وقال أيضًا: فزوج بعضكم بعضًا. [7]

قال الماوردي: ذكرانًا وإناثًا، والواحد الذي معه آخر من شكله زوج والاثنان زوجان، قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) } [النجم:45] وتأول قتادة قوله تعالى:

{ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا (11) } أي: زوّج بعضكم لبعض. [8] ونقل السمعاني عن تفسير ابن

(1) التسهيل لابن جزي: ص (581) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 458) .

(3) السمعاني (4/ 350) .

(4) الكشاف (3/ 613) .

(5) زاد المسير (6/ 471) .

(6) المحرر الوجيز (5/ 366) .

(7) تفسير الطبري (22/ 122) .

(8) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت