[مس:154]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما سبب نزول هذه الآيات ومن المقصود بها؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «وسبب الآية أن العاصي بن وائل جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعظم رميم فقال: يا محمد من يحيي هذا. وقيل: إن الذي جاء بالعظم أمية بن خلف. وقيل: أبي بن خلف، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الله يحييه ويميتك ثم يحييك ويدخلك جهنم) .» . [1]
والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها نزلت في العاصي بن وائل. وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير.
فروى ابن جرير عن سعيد بن جبير، قال: جاء العاص بن وائل السهمي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعظْم حائل، ففته بين يديه، فقال: يا محمد أيبعث الله هذا حيًا بعد ما أرم؟. قال: (نَعَمْ يَبْعَثُ اللهُ هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ ثُمَّ يُحْييكَ، ثُمَّ يُدْخِلُك نَار جَهَنَّم) . قال: ونزلت الآيات: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) } . إلى آخر الآية. [2]
وممن ذكر ذلك من المفسرين: السمعاني [3] والماوردي [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي [7] وابن كثير [8] وابن عاشور. [9]
القول الثاني: أن الذي جاء بالعظم هو أمية بن خلف.
(1) التسهيل لابن جزي: ص (594) .
(2) تفسير الطبري (23/ 25) ، والحديث أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (10/ 3202. وابن كثير(3/ 582) ، وانظر: الصحيح المسند من أسباب النزول للوادعي.
(3) السمعاني (( 4/ 389) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 33) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 458) .
(6) زاد المسير (7/ 40) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 57) .
(8) تفسير ابن كثير (3/ 582) .
(9) التحرير والتنوير (22/ 400) .