فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 972

قال ابن عطية: قال مجاهد وقتادة: إن الذي جاء بالعظم النخر أمية بن خلف. [1] ونقله ابن الجوزي عن الحسن. [2]

القول الثالث: أنه أبي بن خلف. وهو قول مجاهد وقتادة وعكرمة والسدي.

وروى ابن جرير عن مجاهد وقتادة في قوله {مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) } قالوا: أُبي بن خَلَف أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعَظْم. [3]

قال الماوردي [4] وذكر السمعاني [5] والبغوي [6] أن الأشهر في هذه المسألة أن القائل هو: أبي بن خلف.

وقال الزمخشري: وروي أن جماعة من كفار قريش منهم أبيّ بن خلف الجمحي، وأبو جهل، والعاصي بن وائل، والوليد بن المغيرة، تكلموا في ذلك، فقال لهم أبيّ: ألا ترون إلى ما يقول محمد، إنّ الله يبعث الأموات، ثم قال: واللات والعزّى لأصيرنّ إليه ولأخصمنه، وأخذ عظمًا باليًا فجعل يفته بيده وهو يقول: يا محمد، أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رمّ، قال - صلى الله عليه وسلم: (نعم ويبعثك ويدخلك جهنم) . [7]

قال ابن عطية: وقال ابن عباس: الجائي بالعظم هو عبدالله بن أبي ابن سلول. ثم قال: وهو وَهَم ممن نسبه إلى ابن عباس لأن السورة والآية مكية بإجماع ولأن عبدالله بن أبي لم يجاهر قط هذه المجاهرة، واسم أبي هو الذي خَلَّط على الرواة، لأن الصحيح هو ما رواه ابن وهب عن مالك، وقاله ابن إسحاق وغيره، من أن أبي بن خلف أخا أمية بن خلف هو الذي جاء بالعظم الرميم بمكة ففته في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحياله، وقال من يحيى هذا يا محمد؟ ولأبي مع

(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 458) .

(2) زاد المسير (7/ 40) .

(3) تفسير الطبري (23/ 25) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 33) .

(5) السمعاني (( 4/ 389) .

(6) تفسير البغوي (4/ 21) .

(7) الكشاف (4/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت