النبي - صلى الله عليه وسلم - مقامات ومقالات إلى أن قتله يوم أحد بيده بالحربة بجرح في عنقه. [1]
وقال ابن الجوزي: قاله مجاهد، وقتادة، والجمهور، وعليه المفسِّرون. [2] وممن ذكره أيضًا: القرطبي [3] وابن عاشور. [4]
وقال ابن كثير: قال مجاهد، وعِكْرِمَة، وعروة بن الزبير، والسُّدِّي. وقتادة: جاء أُبي بن خلف لعنه الله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده عظم رميم وهو يُفَتِّتُه ويذريه في الهواء، وهو يقول: يا محمد، أتزعم أن الله يبعث هذا؟. فقال: (نعم، يميتك الله تعالى، ثم يبعثك، ثم يحشرك إلى النار) . ونزلت هذه الآيات من آخر يس: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ (77) } إلى آخرهن. [5]
الترجيح: وبالتأمل نجد أن الراجح هو ما رجحه ابن جزي رحمه الله تعالى. وهو مروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير كما عند ابن أبي حاتم وصحح الرواية بذلك الشيخ مقبل الوادعي في كتابه الصحيح المسند من أسباب النزول. [6]
وأما القول الثالث، فهو قول مجاهد وقتادة وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي والحسن ومالك وابن إسحاق وجمهور المفسرين وهو المشهور عندهم، غير أن المقدم هو ما قدمه ابن جزي لصحة الرواية في ذلك والقاعدة تقول: إذا تعددت المرويات في سبب النزول، نظر إلى الثبوت فاقتصر على الصحيح ثم العبارة فاقتصر على الصريح فإن تقارب الزمان حمل على الجميع وإن تباعد حكم بتكرار النزول أو الترجيح. [7]
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 458) .
(2) زاد المسير (7/ 40) .
(3) تفسير القرطبي (15/ 57) .
(4) التحرير والتنوير (22/ 400) .
(5) تفسير ابن كثير (3/ 582) .
(6) الصحيح المسند من أسباب النزول للوادعي: ص (197) ، وقال: الحديث: أخرجه الحاكم في المستدرك: (2/ 429) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(7) مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (3) .