[مس:141]
وفيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا (38) } .
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: لحد مؤقت تنتهي إليه من فلكها، وهي نهاية جريها إلى أن ترجع في المنقلبين الشتاء والصيف. وقيل: مستقرها وقوفها كل وقت زوال بدليل وقوف الظل حينئذ. وقيل: مستقرها يوم القيامة حين تكور. وفي الحديث: مستقرها تحت العرش تسجد فيه كل ليلة بعد غروبها. وهذا أصح الأقوال لوروده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح. وقرئ: «لا مستقر لها» أي: لا تستقر عن جريها». [1]
والمسألة فيها أربعة أقوال:
القول الأول: أن معنى «لمستقر لها» أي: لحد مؤقت تنتهي إليه من فلكها وهو نهاية جريها إلى أن ترجع في المنقلبين الشتاء والصيف.
فأخرج ابن جرير [2] والماوردي [3] عن قتادة في قوله: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا (38) } قال: وقت واحد لا تعدوه.
قال السمعاني: أن مستقرها: نهاية ارتفاعها في السماء في الصيف، ونهاية هبوطها في الشتاء. [4] وحكى البغوي نحوه وقال: قيل: مستقرها نهاية ارتفاعها في السماء في الصيف ونهاية هبوطها في الشتاء. [5] وبنحو ما مضى قال الزمخشري وقال: قيل: مستقرّها أجلها الذي أقرّ الله عليه أمرها في جريها، فاستقرّت عليه وهو آخر السنة. [6]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (590) . انظر: شواذ القراءات لابن خالويه 126، والمحتسب لابن جني 2/ 212 وشواذ القراءات للكرماني 400
(2) تفسير الطبري (23/ 4.
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 17) .
(4) السمعاني (( 4/ 377) .
(5) تفسير البغوي (4/ 5) .
(6) الكشاف (4/ 18) .