وقال ابن الجوزي: تسير في منازلها حتى تنتهيَ إلى مسْتَقَرِّها الذي لا تجاوزُه، ثم ترجِع إِلى أوَّل منازلها، قاله ابن السائب. وقال ابن قتيبة: إلى مُسْتَقَرٍ لها، ومُسْتَقَرُّها: أقصى منازلها في الغُروب، وذلك لأنها لا تزال تتقدَّم إِلى أقصى مغاربها، ثم ترجع. [1]
قال ابن كثير: قيل: المراد بقوله: {لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا (38) } هو انتهاء سيرها وهو غاية ارتفاعها في السماء في الصيف وهو أوجها، ثم غاية انخفاضها في الشتاء وهو الحضيض. [2]
القول الثاني: أن مستقرها وقوفها كل وقت زوال بدليل وقوف الظل حينئذ. وهذا القول حكاه ابن عطية. [3]
القول الثالث: أن مستقرها يوم القيامة حين تُكَوَّر. وهو وقت انتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا. وهذا القول مروي عن قتادة ومقاتل [4] وممن حكاه من المفسرين:
الماوردي [5] والسمعاني [6] والبغوي [7] والزمخشري [8] وابن عطية [9] وابن الجوزي [10] والقرطبي [11] وابن كثير [12]
القول الرابع: أن مستقرها تحت العرش تسجد فيه كل ليلة بعد غروبها لتستأذن ربها كما جاء في الحديث الصحيح.
(1) زاد المسير (7/ 14) .
(2) تفسير ابن كثير (3/ 567) .
(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 447) .
(4) زاد المسير (7/ 14) .
(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 17) .
(6) السمعاني (( 4/ 377) .
(7) تفسير البغوي (4/ 5) .
(8) الكشاف (4/ 18) .
(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 447) .
(10) زاد المسير (7/ 14) .
(11) تفسير القرطبي (15/ 28) .
(12) تفسير ابن كثير (3/ 567) .