فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 972

المسألة الثانية: في قوله{مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ(6)}: ما موضع{ ... مَا(6)}هنا؟ وهل هي نافية أم موصولة أم مصدرية؟

[مس:129]

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: ««ما» نافية والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم. وقيل المعنى: لتنذر قوما مثل ما أنذر آباؤهم فـ «ما» على هذا موصولة بمعنى الذي. أو مصدرية والأول أرجح لقوله: {فَهُمْ غَافِلُونَ (6) } ». [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن «ما» نافية. والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم.

قال ابن جرير: وهو على الجحد أحسن، فيكون معنى الكلام: إنك لمن المرسلين إلى قوم لم ينذر آباؤهم، لأنهم كانوا في الفترة. [2]

وممن قال بهذا القول من المفسرين: السمعاني [3] والبغوي [4] والزمخشري [5] وابن عطية [6] ونقله ابن الجوزي عن قتادة والزجاج في الأكثرين. [7] والقرطبي [8] والشنقيطي في أضواء البيان. [9]

القول الثاني: أن «ما» موصولة بمعنى «الذي» أي: لتنذر قوما مثل ما أنذر آباؤهم.

فروى ابن جرير عن عكرمة في هذه الآية قال: قد أنذروا. [10]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (586 - 587) .

(2) تفسير الطبري (22/ 150) .

(3) السمعاني (( 4/ 367) .

(4) تفسير البغوي (4/ 5) .

(5) الكشاف (3/ 623) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 446) .

(7) زاد المسير (7/ 5) .

(8) تفسير القرطبي (15/ 6) .

(9) أضواء البيان (6/ 282) .

(10) تفسير الطبري (22/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت