[مس:129]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: ««ما» نافية والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم. وقيل المعنى: لتنذر قوما مثل ما أنذر آباؤهم فـ «ما» على هذا موصولة بمعنى الذي. أو مصدرية والأول أرجح لقوله: {فَهُمْ غَافِلُونَ (6) } ». [1]
والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن «ما» نافية. والمعنى: لم يرسل إليهم ولا لآبائهم رسول ينذرهم.
قال ابن جرير: وهو على الجحد أحسن، فيكون معنى الكلام: إنك لمن المرسلين إلى قوم لم ينذر آباؤهم، لأنهم كانوا في الفترة. [2]
وممن قال بهذا القول من المفسرين: السمعاني [3] والبغوي [4] والزمخشري [5] وابن عطية [6] ونقله ابن الجوزي عن قتادة والزجاج في الأكثرين. [7] والقرطبي [8] والشنقيطي في أضواء البيان. [9]
القول الثاني: أن «ما» موصولة بمعنى «الذي» أي: لتنذر قوما مثل ما أنذر آباؤهم.
فروى ابن جرير عن عكرمة في هذه الآية قال: قد أنذروا. [10]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (586 - 587) .
(2) تفسير الطبري (22/ 150) .
(3) السمعاني (( 4/ 367) .
(4) تفسير البغوي (4/ 5) .
(5) الكشاف (3/ 623) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 446) .
(7) زاد المسير (7/ 5) .
(8) تفسير القرطبي (15/ 6) .
(9) أضواء البيان (6/ 282) .
(10) تفسير الطبري (22/ 150) .