فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ(18)}

[مس:98]

وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: معنى قوله تعالى {ظَاهِرَةً (18) } .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «ومعنى ظاهرة: يظهر بعضها من بعض لاتصالها. وقيل: مرتفعة في الآكام. وقال ابن عطية: خارجة عن المدن كما تقول بظاهر المدينة أي: خارجها» . [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: يظهر بعضها من بعض لاتصالها.

قال ابن جرير: قوله {قُرًى ظَاهِرَةً (18) } يعني: قرى متصلة، وهي قرىً عرَبِيَّةٌ. ثم روى عن الحسن قال: قرًى متواصلة. قال: كان أحدهم يغدو فيقيل في قرية، ويروح فيأوي إلى قرية أخرى. [2] وكذا قال السمعاني. وقال: وقيل: ظاهرة يعني: للرائي، على معنى أنهم كانوا إذا نزلوا بقرية رأوا قرية أخرى. [3]

قال البغوي: متواصلة تظهر الثانية من الأولى لقربها منها، وكان متجرهم من اليمن إلى الشام فكانوا يبيتون بقرية ويقيلون بأخرى وكانوا لا يحتاجون إلى حمل زاد من سبأ إلى الشام. [4] وممن ذكر نحو هذا المعنى من المفسرين:

الزمخشري. [5] وابن عطية. [6] وابن الجوزي. [7] وابن كثير. [8] وابن عاشور. [9] وحكاه القرطبي عن قتادة. [10]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (573) .

(2) تفسير الطبري (22/ 79) .

(3) أبو المظفر السمعاني (4/ 328) .

(4) تفسير البغوي (3/ 555) .

(5) الكشاف (3/ 586) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 408) .

(7) زاد المسير (6/ 448) .

(8) تفسير ابن كثير (3/ 528) .

(9) تفسير التحرير والتنوير (22/ 175) .

(10) تفسير القرطبي (14/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت