الكلام على قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) } [الأحزاب:13]
والآية فيها مسألتان:
[مس:51]
المسألة الأولى: من هو المستأذن هنا؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والمستأذن: أوس بن قيظي وعشيرته. وقيل: بنو حارثة» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المستأذن: أوس بن قيظي وعشيرته.
قال الماوردي: {وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ (13) } قال السدي: الذي استأذنه منهم رجلان من الأنصار من بني حارثة، أحدهما أبو عرابة بن أوس، والآخر أوس بن قيظي. قال الضحاك: ورجع ثمانون رجلًا بغير إذن. [2] وقال الزمخشري: هم أوس بن قيظي ومن وافقه على رأيه. [3] وممن ذكر نحو ذلك من المفسرين:
ابن عطية [4] وابن الجوزي ونقله عن السدي [5] والقرطبي [6] وابن كثير [7] وابن عاشور. [8]
القول الثاني: أنهم بنو حارثة.
فروى ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ (13) } قال: هم بنو حارثة. قالوا: بيوتنا مخلية نخشى عليها السرق. [9]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (555) .
(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 376) .
(3) الكشاف (3/ 536) .
(4) المحرر الوجيز (5/ 296) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 367) .
(6) تفسير القرطبي (14/ 148) .
(7) تفسير ابن كثير (3/ 467) .
(8) تفسير التحرير والتنوير (21/ 285) .
(9) تفسير الطبري (21/ 135) .