فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ(36)}

[مس:258]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بالأسباب في الآية؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الأسباب هنا: الطرق. وقيل: الأبواب. وكررها للتفخيم وللبيان» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد بالأسباب هنا: طرق السموات. وهذا القول منقول عن أبي صالح، والسديّ، كما عند ابن جرير [2] والماوردي [3] وابن عطية [4] وابن الجوزي [5] وابن كثير. [6]

وقال الزمخشري: {أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ (37) } طرقها وأبوابها، وما يؤدي إليها، وكل ما أدَّاك إلى شيءٍ فهو سبب إليه، كالرشاء ونحوه. [7]

وقال ابن عاشور: والأسباب: جمع سبب، والسبب ما يوصِّل إلى مكان بعيد، فيطلق السبب على الطريق، ويطلق على الحبل، لأنهم كانوا يتوصلون به إلى أعلى النخيل. والمراد هنا: طرق السماوات، كما في قول زهير:

ومن هَاب أسبابَ المنايا يَنَلْنَه ... وإن يَرْقَ أسبابَ السماء بسلّم [8]

القول الثاني: أن المراد بالأسباب هنا: أبواب السموات.

فروى ابن جرير عن قتادة قال: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ (37) } : أي أبواب السموات. [9] وحكاه الماوردي عن السدي، والأخفش، وأنشد قول زهير. [10]

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (635) .

(2) تفسير الطبري (24/ 59) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 156) .

(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 561) .

(5) زاد المسير (7/ 222) .

(6) تفسير ابن كثير (4/ 75) .

(7) الكشاف (1/ 122) .

(8) تفسير التحرير والتنوير (24/ 138) ، والبيت في ديوان زهير بن أبي سلمى (1/ 6) .

(9) تفسير الطبري (24/ 59) .

(10) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت