وكذا قال ابن عطية [1] وحكاه ابن الجوزي عن ابن عباس، وقتادة. [2] وابن كثير عن سعيد بن جبير، وأبي صالح. [3]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى: أنه لا فرق بين القولين من حيث اللغة، فإن الأبواب تدخل في مسمى الأسباب والطرق أسباب، لأن السبب في اللغة: هو ما يتوصل به إلى غيره، ولذا سمي الحبل المعلق في السقف سببًا، لأنه يُتَوصل به إلى العلو، والطرق والأبواب كلها من أسباب الوصول، فالذي لا يعرف الطرق لا يصل، ومن لم يأت الأبواب لا يدخل.
ونقل ابن منظور عن أبي زيد قال: الأسباب: المنازل، وقيل المودة. قال: والسَّبَبُ اعْتِلاقُ قَرابة. وأَسبابُ السماء: مَراقِيها، ثم ذكر قول زهير. قال: والواحدُ سَبَبٌ، وقيل: أَسبابُ السماءِ نواحيها قال الأَعشى:
لئن كنتَ في جُبٍّ ثمانينَ قامةً ... ورُقِّيتَ أَسبابَ السماءِ بسُلَّمِ. [4]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 561) .
(2) زاد المسير (7/ 222) .
(3) تفسير ابن كثير (4/ 75) .
(4) لسان العرب (1/ 455) ، والبيت في ديوان الأعشى (1/ 201) .