[مس:266]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله تعالى: {تَمْرَحُونَ (75) } .
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «مِن المرح: وهو الأشر والبطر. وقيل: الفخر والخيلاء» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بالمرح: الأشر والبطر.
قال ابن جرير: والمرح: هو الأشر والبطر. ثم روى عن مجاهد في قوله: {بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75) } قال: تبطرون وتأشَرُون. وعن السديّ قال: تبطرون. [2] وكذا عند ابن أبي حاتم. [3]
وممن ذكر هذا المعنى من المفسرين: الماوردي [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] والقرطبي [7] وابن كثير [8] وأبو حيان [9] والألوسي [10]
القول الثاني: أن المراد بالمرح: هو الفخر والخيلاء. وهو مروي عن ابن عباس كما عند ابن جرير بسنده إلى ابن عباس أنه قال في هذه الآية: الفرح والمرح: الفخر والخُيَلاء، والعمل في الأرض بالخطيئة. [11]
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (639) .
(2) تفسير الطبري (24/ 79) .
(3) تفسير ابن أبي حاتم (9/ 2987) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 165) .
(5) تفسير البغوي (4/ 105) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 569) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 333) .
(8) تفسير ابن كثير (4/ 85) .
(9) تفسير البحر المحيط (7/ 455) .
(10) روح المعاني (24/ 86) .
(11) تفسير الطبري (24/ 79) .