فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 972

وممن ذكر هذا من المفسرين: البغوي [1] وابن عطية [2] وابن الجوزي [3] والقرطبي. [4]

وذكر بعضهم فيه حديثًا عن عقبة بن عامر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (نزلت هذه الآية في القدرية) قال أبو قبيل: لا أحسب المكذبين بالقدر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا. [5] ولم أقف على هذا في أسباب النزول. فالله أعلم.

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول، وهو الذي يدل عليه سياق الآيات من أولها إلى آخرها، وهو قول ابن عباس ترجمان القرآن، وجمهور المفسرين، وأما ماورد عن ابن سيرين: فإن كان يقصد أنها نزلت في القدرية على وجه الخصوص، فهذا لا يسلم به إلا بدليل، وإن كان مُرَاده أن القدرية ممن تشملهم هذه الآية من حيث المعنى، فهذا محل اتفاق، وعليه فلا خلاف. وكما هو معلوم فإن أسباب النزول موقوفة على النقل والسماع.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير البغوي (4/ 105) .

(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 568) .

(3) زاد المسير (7/ 234) .

(4) تفسير القرطبي (15/ 331) .

(5) ولم أقف على هذا الحديث إلا في مسند الروياني قال: نا أحمد بن عبدالرحمن، نا عمي، حدثني مالك بن الخير، عن أبي قبيل وسأله رجل عن أمر القدر، فقال: أنا في الإسلام أقدم منه، لا خير فيه، قال أبو قبيل: وأخبرني عقبة بن عامر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللبن» فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال: «قوم يتعلمون كتاب الله يجادلون به الذين آمنوا» فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللبن؟ قال: «قوم يتبعون الشهوات، ويضيعون الصلوات» فقال أبو قبيل عند قوله هذا: لأحسب المكذبين بالقدر: الذين يجادلون في آيات الله، وأما أهل اللبن، فلا أحسبهم إلا أهل عمود ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان. مسند الروياني (1/ 279) . وهو بهذا الإسناد لا يصح لأنه فيه مجاهيل. وحديث عقبة بن عامر قال عنه الألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة: ضعيف. (4/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت