فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 972

الكلام على قوله تعالى:{فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ(145)}.

[مس:181]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالعراء هنا؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «العراء: الأرض الفضاء التي لا شجر فيها ولا ظل. وقيل: يعني الساحل» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن العراء: هو الأرض الفضاء التي لا شجر فيها ولا ظل ولا بناء.

قال ابن جرير: وقوله: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ (145) } يقول: فقذفناه بالفضاء من الأرض، حيث لا يواريه شيء من شجر ولا غيره؛ ومنه قول الشاعر:

ورَفَعْتُ رِجْلا لا أخافُ عِثارَها ... وَنَبَذْتُ بالبَلدِ العَرَاءِ ثِيابِي. [2]

ثم روى عن قتادة قال: بأرض ليس فيها شيء ولا نبات. [3] وبنحوه قال الماوردي [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] وابن عاشور [9] وذكره السمعاني عن أبي عبيدة. [10] قال ابن كثير: قال ابن عباس، وغيره: هي الأرض التي ليس بها نبت، ولا بناء. [11]

القول الثاني: أن المراد بالعراء: الساحل.

(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (604) .

(2) البيت للهذلي. انظر: الكامل في اللغة والأدب (1/ 72) .

(3) تفسير الطبري (23/ 101) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 61) .

(5) تفسير البغوي (3/ 266) .

(6) الكشاف (4/ 58) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 486) .

(8) زاد المسير (7/ 88) .

(9) تفسير التحرير والتنوير (23/ 177) .

(10) السمعاني (( 4/ 416) .

(11) تفسير ابن كثير (4/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت