[مس:181]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالعراء هنا؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «العراء: الأرض الفضاء التي لا شجر فيها ولا ظل. وقيل: يعني الساحل» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن العراء: هو الأرض الفضاء التي لا شجر فيها ولا ظل ولا بناء.
قال ابن جرير: وقوله: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ (145) } يقول: فقذفناه بالفضاء من الأرض، حيث لا يواريه شيء من شجر ولا غيره؛ ومنه قول الشاعر:
ورَفَعْتُ رِجْلا لا أخافُ عِثارَها ... وَنَبَذْتُ بالبَلدِ العَرَاءِ ثِيابِي. [2]
ثم روى عن قتادة قال: بأرض ليس فيها شيء ولا نبات. [3] وبنحوه قال الماوردي [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] وابن عاشور [9] وذكره السمعاني عن أبي عبيدة. [10] قال ابن كثير: قال ابن عباس، وغيره: هي الأرض التي ليس بها نبت، ولا بناء. [11]
القول الثاني: أن المراد بالعراء: الساحل.
(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (604) .
(2) البيت للهذلي. انظر: الكامل في اللغة والأدب (1/ 72) .
(3) تفسير الطبري (23/ 101) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 61) .
(5) تفسير البغوي (3/ 266) .
(6) الكشاف (4/ 58) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 486) .
(8) زاد المسير (7/ 88) .
(9) تفسير التحرير والتنوير (23/ 177) .
(10) السمعاني (( 4/ 416) .
(11) تفسير ابن كثير (4/ 16) .