فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 972

فروى ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ (145) } قال: ألقيناه بالساحل. [1] وكذا قال الماوردي [2] ونقله البغوي عن السدي. [3] وذكر الزمخشري [4] القرطبي [5] أنه ألقاه بساحل قرية من الموصل. وقال ابن كثير: {بِالْعَرَاءِ (145) } على جانب دجلة. [6]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى أنه لا تعارض بين القولين، وأحدهما مكمل للآخر، فيكون المراد أنه نبذ بساحل عراء ليس به نبت ولا بناء. وذلك أن نبذ الحوت له بالساحل مقطوع به عقلًا إذ لا يتصور أن يقذفه الحوت بغير الساحل أو البحر، فلما بين القرآن أنه نبذه بالعراء دل ذلك على أنه نبذه بساحلٍ عراء ليس فيه نبت ولا بناء.

قال الشيخ الأمين: وقوله: {فَنَبَذْنَاهُ (145) } أي: طرحناه، بأن أمرنا الحوت أن يلقيه بالساحل. والعراء: الصحراء. وقول من قال: العراء الفضاء أو المتسع من الأرض، أو المكان الخالي أو وجه الأرض راجع إلى ذلك. [7]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير الطبري (23/ 101) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 61) .

(3) تفسير البغوي (3/ 266) .

(4) الكشاف (4/ 58) .

(5) تفسير القرطبي (15/ 128) .

(6) تفسير ابن كثير (4/ 16) .

(7) أضواء البيان (4/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت