فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 972

الكلام على قوله تعالى:{قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ(10)}

[مس:220]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما مُتَعَلَّق قوله تعالى: {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ (10) } .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يحتمل أن يتعلق: {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا (10) } بـ: {أَحْسَنُوا (10) } والمعنى: الذين أحسنوا في الدنيا لهم حسنة في الآخرة.

أو يتعلق بـ: {حَسَنَةٌ (10) } و «الحسنة» على هذا: حُسْن الحال والعافية في الدنيا والأول أرجح». [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن الجار والمجرور في قوله: {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا (10) } متعلق بـ {أَحْسَنُوا (10) } والتقدير: الذين أحسنوا في الدنيا لهم حسنة في الآخرة.

وقد ذكر هذا ابن جرير قال: ومعنى الحسنة: الجنة. [2] وكذا قال الماوردي [3] والبغوي -ونقله عن مقاتل- [4] وابن الجوزي [5] والقرطبي [6] وذكر الزمخشري أنه متعلق بـ {أَحْسَنُوا (10) } لا بحسنة. وهي دخول الجنة، أي: حسنة غير مكتنهة بالوصف. [7] ورجحه ابن عطية. [8] وكلام ابن عاشور يقتضي هذا وهذا. [9]

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (622) .

(2) تفسير الطبري (23/ 197) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 118) .

(4) تفسير البغوي (4/ 73) .

(5) زاد المسير (7/ 164) .

(6) تفسير القرطبي (15/ 240) .

(7) الكشاف (4/ 119) .

(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 523) .

(9) تفسير التحرير والتنوير (23/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت