فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 972

الكلام على قوله تعالى:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ(27)}

[مس:119]

وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما المراد بالألوان في قوله تعالى: {مختلفا ألوانها} ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» يريد الصفرة والحمرة وغير ذلك من الألوان. وقيل: يريد الأنواع. والأول أظهر، لذكره البيض والحمر والسود بعد ذلك «. [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد بالألوان حقيقة الألوان من الصفرة والحمرة وغير ذلك. وهي مختلفة كاختلاف ألوان الجبال.

قال ابن جرير: فأخرجنا به من تلك الأشجار ثمرات مختلفا ألوانها؛ منها الأحمر ومنها الأسود والأصفر، وغير ذلك من ألوانها. [2]

قال الماوردي: {مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا (27) } وفيه مضمر محذوف تقديره: مختلف ألوانها وطعومها وروائحها، فاقتصر منها على ذكر اللون لأنه أظهرها. [3]

وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: السمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن كثير [8] وابن عاشور. [9]

القول الثاني: أن المراد بالألوان: الأنواع.

(1) التسهيل لابن جزي: ص (583) .

(2) تفسير الطبري (22/ 131) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 470) .

(4) السمعاني (4/ 356) .

(5) تفسير البغوي (3/ 569) .

(6) الكشاف (3/ 618) .

(7) المحرر الوجيز (5/ 371) .

(8) تفسير ابن كثير (3/ 554) .

(9) تفسير التحرير والتنوير (22/ 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت