[مس:119]
وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما المراد بالألوان في قوله تعالى: {مختلفا ألوانها} ؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» يريد الصفرة والحمرة وغير ذلك من الألوان. وقيل: يريد الأنواع. والأول أظهر، لذكره البيض والحمر والسود بعد ذلك «. [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بالألوان حقيقة الألوان من الصفرة والحمرة وغير ذلك. وهي مختلفة كاختلاف ألوان الجبال.
قال ابن جرير: فأخرجنا به من تلك الأشجار ثمرات مختلفا ألوانها؛ منها الأحمر ومنها الأسود والأصفر، وغير ذلك من ألوانها. [2]
قال الماوردي: {مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا (27) } وفيه مضمر محذوف تقديره: مختلف ألوانها وطعومها وروائحها، فاقتصر منها على ذكر اللون لأنه أظهرها. [3]
وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: السمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن كثير [8] وابن عاشور. [9]
القول الثاني: أن المراد بالألوان: الأنواع.
(1) التسهيل لابن جزي: ص (583) .
(2) تفسير الطبري (22/ 131) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 470) .
(4) السمعاني (4/ 356) .
(5) تفسير البغوي (3/ 569) .
(6) الكشاف (3/ 618) .
(7) المحرر الوجيز (5/ 371) .
(8) تفسير ابن كثير (3/ 554) .
(9) تفسير التحرير والتنوير (22/ 296) .