فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ(13)}

وفي الآية مسألتان:

[مس:134]

المسألة الأولى: هل يتعدى فعل الضرب إلى مفعولين؟ أم إلى مفعول واحد.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الضمير لقريش، و «مثلًا» و «أصحاب القرية» مفعولان بـ «اضرب» على القول بأنها تتعدى إلى مفعولين، وهو الصحيح». [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن فعل الضرب يتعدى إلى مفعولين، وعليه: فيكون «مثلًا» و «أصحاب القرية» مفعولان لـ «اضرب» . ويكون تقدير الكلام: واضرب لهم أصحاب القرية مثلًا.

وممن ذكر هذا القول من المفسرين:

ابن عطية [2] والقرطبي [3] وذكر ابن عاشور أن المعنى يكون على هذا القول: أن حال المشركين من أهل مكة كحال أصحاب القرية الممثل بهم. [4]

القول الثاني: أنه لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد: فيكون «مثلًا» هو مفعوله، و «أصحاب القرية» بدل.

وممن ذكر هذا القول من المفسرين: ابن عطية [5] وابن الجوزي -ونقله عن الزجاج- [6] والقرطبي. [7] وقال ابن عاشور: ولما غلب المثل في المشابه في الحال وكان الضرب أعم جُعل «مثلًا» مفعولًا لـ «اضرب» أي: نظّر حالهم بمشابه فيها فحصل الاختلاف بين «اضرب» و

(1) التسهيل لابن جزي: ص (587) .

(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 449) .

(3) تفسير القرطبي (15/ 14) .

(4) التحرير والتنوير (22/ 339) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 445) .

(6) زاد المسير (7/ 8) .

(7) تفسير القرطبي (15/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت