القول بأن معنى الآثار: هو كتابة الخطا إلى المساجد، قال: وهذا القول لا تنافي بينه وبين الأول، بل في هذا تنبيه ودلالة على ذلك بطريق الأولى والأحرى، فإنه إذا كانت هذه الآثار تُكتَب، فلأن تُكْتَبَ تلك التي فيها قُدوة بهم من خير أو شر بطريق الأولى، والله أعلم. [1]
قلت: ومما يعضد هذا أن القول بصحة الرواية في سبب نزول الآية - وأنها نزلت عندما هَمَّ بنو سلمة بالتحول من منازلهم إلى جوار مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - متوجه كما حققه الشيخ مقبل الوادعي. [2] وقد ذكر الشيخ الأمين أدلة ترجح القولين في كتابه أضواء البيان. [3]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) تفسير ابن كثير (3/ 567) .
(2) انظر: الصحيح المسند من أسباب النزول للواحدي: ص (196) .
(3) أضواء البيان (6/ 288) .