والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله: {بِالْيَمِينِ (93) } .
[مس:171]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: يمين يديه. وقيل: بالقوة. وقيل: بالحلف، وهو قوله: تالله لأكيدن أصنامكم. والأول أظهر وأليق بالضرب» . [1]
والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه ضرب بيمين يديه. وإنما ضربهم باليمين لأنها أشد وأنكى؛ ولهذا تركهم جذاذا إلا كبيرًا لهم لعلهم إليه يرجعون.
روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما خلا جعل يضرب آلهتهم باليمين. وذكر نحوه عن ابن إسحاق والحسن. [2] وكذا قال الماوردي ونقله عن الضحاك. وقال: لأنها أقوى والضرب بها أشد. [3]
وممن ذكر هذا القول من المفسرين:
السمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي - ونقله عن الربيع بن أنس -. [9] وابن كثير- ونقله عن الفراء وقتادة والجوهري [10] وابن عاشور [11] والشنقيطي. [12]
(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (601) .
(2) تفسير الطبري (23/ 64) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 50) .
(4) تفسير السمعاني: (4/ 405) .
(5) تفسير البغوي (4/ 31) .
(6) الكشاف (4/ 51) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 479) .
(8) زاد المسير (7/ 66) .
(9) تفسير القرطبي (15/ 94) .
(10) تفسير ابن كثير (4/ 5) .
(11) تفسير التحرير والتنوير (23/ 143) .
(12) أضواء البيان (3/ 425) .