[مس:137]
وفي الآية مسألة واحدة وهي: لمن وجه الخطاب في قوله تعالى: {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) } ؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «خطاب لقومه أي: اسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي. وقيل خطاب للرسل ليشهدوا له» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: إن الخطاب موجه إلى قومه أي: إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي.
وهذا القول مأثور عن ابن مسعود وابن عباس وكعب الأحبار ووهب بن منبه كما ذكر ذلك بعض المفسرين كابن جرير [2] والماوردي [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي [7] وابن كثير. [8]
قال ابن عاشور: {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) } واقعة موقع الغاية من الخطاب والنتيجة من الدليل. وهذا إعلان لإِيمانه وتسجيل عليهم بأن الله هو ربهم لا تلك الأصنام. وأكد الإِعلان بتفريع {فَاسْمَعُونِ (25) } استدعاءً لتحقيق أسماعهم إن كانوا في غفلة. [9]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (588) .
(2) تفسير الطبري (22/ 160) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 10) .
(4) الكشاف (4/ 10) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 446) .
(6) زاد المسير (7/ 4) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 19) .
(8) تفسير ابن كثير (3/ 567) .
(9) التحرير والتنوير (22/ 345) .