فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 972

الكلام على قوله تعالى:{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ(102)}.

والآية فيها مسألتان:

[مس:173]

المسألة الأولى: ما المقصود بالسعي في قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ (102) } .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يريد بالسعي هنا العمل والعبادة. وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد بالسعي: العمل والعبادة. وذلك لما شبّ وأطاق ما يفعله أبوه من السعي والعمل وأدرك سعيه وبلغ سن العبادة، وكان يومئذٍ ابن ثلاث عشرة سنة.

وهذا قول ابن عباس، وسعيد بن جُبَيْر، وعكرمة، وزيد بن أسلم، ومجاهد، وابن زيد، والحسن، ومقاتل، بن حيان، وابن السائب، وعطاء الخراساني، والكلبي، وابن قتيبة، والفراء.

وممن قال به من المفسرين: ابن جرير [2] والماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي [7] والقرطبي [8] وابن كثير. [9]

وقال ابن عاشور: والفاء في {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ (102) } فصيحة لأنها مفصحة عن مقدر، تقديره: فولد له ويفع وبلغ السعي فلما بلغ السعي قال يا بنيّ الخ، أي بلغ أن يسعى مع أبيه، أي بلغ سنّ من يمشي مع إبراهيم في شؤونه. [10]

(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (602) .

(2) تفسير الطبري (23/ 76) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 52) .

(4) السمعاني (( 4/ 407) .

(5) تفسير البغوي (4/ 341) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 479) .

(7) زاد المسير (7/ 71) .

(8) تفسير القرطبي (15/ 99) .

(9) تفسير ابن كثير (4/ 15) .

(10) تفسير التحرير والتنوير (23/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت