الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى أن القول الأول هو المقدم، وهو المناسب للوقف والابتداء. فالابتداء بقوله تعالى: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ (11) } أجود من الابتداء بقوله: {ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) } كما أن القراء اختلفوا في إثبات ألف «الظنونا» في حالة الوصل، مع إجماعهم على أنها مثبتة في جميع المصاحف، وهذا مما يقوي القول الأول، لأنه لا يستوجب الحذف ولو على قول بعض الناس.
قال أبو حيان: واختار أبو عبيد والحذاق أن يوقف على هذه الكلمة بالألف، ولا يوصل، فيحذف أو يثبت، لأن حذفها مخالف لما اجتمعت عليه مصاحف الأمصار، ولأن إثباتها في الوصل معدوم في لسان العرب، نظمهم ونثرهم، لا في اضطرار ولا غيره. أما إثباتها في الوقف ففيه اتباع الرسم وموافقته لبعض مذاهب العرب، لأنهم يثبتون هذه الألف في قوافي أشعارهم وفي تصاريفها. [1]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) تفسير البحر المحيط (7/ 207) .