فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 972

وقال الفراء: رأيت العرب تجعل الصافن القائم على ثلاث، وعلى غير ثلاث؛ قال: وأشعارهم تدل على أن الصفون القيام خاصة. [1]

قلت: وهذه المعاني ترجع إلى القيام والجمع، وهي حاصلة في الخيل عند صفونها، فإنها لا تفعل ذلك إلا قائمة وجامعة بين القدم المثنية وأختها. ولذا فإن ابن عباس وابن مسعود يقرآن: «فاذكروا اسم الله عليها صوافن» [2] بالنون، فأما ابن عباس ففسرها: معقولة إحدى يديها على ثلاث قوائم، والبعير إذا نحر فعل به ذلك. وإما ابن مسعود فقال: يعني قياما. ولذا فإن الراجح والعلم عند الله تعالى هو أن المراد بالصافنات الخيل الواقفة على ثلاث قوائم وثنت طرف الرابعة وضمها مع الأخرى، وهذا هو مجموع القولين، وهو ما تفعله الخيل حال صفونها.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) انظر: لسان العرب (13/ 241) ، وتاج العروس (35/ 241) ، والنهاية في غريب الأثر (3/ 72) ، وانظر: كتاب الخيل لأبي عبيدة: (1/ 31) .

(2) فقد أخرج البيهقي عن وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس أنه كان يقرأ هذا الحرف (فاذكروا اسم الله عليها صوافن) يقول: معقولة على ثلاثة. انظر: السنن الكبرى (5/ 237) . انظر: شواذ القراءات لابن خالويه: 97 وشواذ القراءات للكرماني 329

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت