فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 972

والقرطبي [1] وابن كثير. [2]

وقال ابن الجوزي: وإِلى هذا المعنى ذهب مجاهد، وابن زيد، واختاره الزجاج، وقال: هذا أَكثرُ قيام الخيل إذا وقفت كأنَّها تراوح بين قوائمها. [3]

قال ابن عاشور: و {الصَّافِنَاتُ (31) } : وصف لموصوف محذوف استغنى عن ذكره لدلالة الصفة عليه لأن الصافن لا يكون إلا من الخيل والأفراس وهو الذي يقف على ثلاث قوائم وطرف حافر القائمة الرابعة لا يمكّن القائمة الرابعة من الأرض، وتلك من علامات خفته الدالة على كرم أصل الفرس وحسن خلاله، يقال: صفن الفرس صُفونًا. [4]

القول الثاني: أن الصافن هو الذي يجمع بين يديه.

قال ابن جرير: و [الصفون] عند آخرين: الذي يجمع يديه. [5] وكذا قال الزمخشري. [6]

ونقل ابن عطية عن أبي عبيدة قال: الصافن الذي يجمع يديه ويسويها، وأما الذي يقف على طرف السنبك فهو المخيم. [7]

الترجيح:

والصَّفْن في اللغة يدل على صف الأقدام والوقوف والجمع، ومن ثم استعمل في معانٍ كثيرةٍ، كما في كتب اللغة، ويستعمل في الخيل إذا وقفت على ثلاث قوائم وطرف الرابعة. وقد جاءت هذه الإطلاقات في بعض الأحاديث وفي كلام العرب وأشعارهم، كما ذكر ذلك ابن الأثير وابن منظور وغيرهما.

قال أبو عبيد: فبعض الناس يقول كل صاف قدميه قائما فهو صافن، والقول الثاني: إن الصافن من الخيل قد قلب أحد حوافره وقام على ثلاث قوائم.

(1) تفسير القرطبي (15/ 193) .

(2) تفسير ابن كثير (4/ 26) .

(3) زاد المسير (7/ 127) .

(4) تفسير التحرير والتنوير (23/ 256) .

(5) تفسير الطبري (23/ 146) .

(6) الكشاف (4/ 92) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت