قال الماوردي: {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) } في الدنيا، لكونه واسعًا حلالًا. [1]
قال ابن عطية: يجوز أن يكون في ذلك وعد دنياوي، أي أن رزقها في الدنيا على الله، وهو كريم من حيث ذلك هو حلال وقصد ويرضى من الله في نيله. [2]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول كما رجحه ابن جزي وذلك لعدة أمور:
الأمر الأول: أن هذا هو الذي يؤيده سبب النزول وواقع حال أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.فإنهن طلبن التوسعة في النفقة واشتكين ضيق العيش مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزول التخيير بعد ذلك.
الأمر الثاني: أن مدلول قوله: «أعتدنا» يقتضي أن ذلك في الجنة وليس في الدنيا. فهذا يكون في الأمر المقبل أما لو كان في الدنيا لقال «نرزقها» أو «نؤتيها» .
الأمر الثالث: أن هذا هو قول جمهور المفسرين فهو المقدم.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 398) .
(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .