فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 972

قال الماوردي: {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) } في الدنيا، لكونه واسعًا حلالًا. [1]

قال ابن عطية: يجوز أن يكون في ذلك وعد دنياوي، أي أن رزقها في الدنيا على الله، وهو كريم من حيث ذلك هو حلال وقصد ويرضى من الله في نيله. [2]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول كما رجحه ابن جزي وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أن هذا هو الذي يؤيده سبب النزول وواقع حال أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.فإنهن طلبن التوسعة في النفقة واشتكين ضيق العيش مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزول التخيير بعد ذلك.

الأمر الثاني: أن مدلول قوله: «أعتدنا» يقتضي أن ذلك في الجنة وليس في الدنيا. فهذا يكون في الأمر المقبل أما لو كان في الدنيا لقال «نرزقها» أو «نؤتيها» .

الأمر الثالث: أن هذا هو قول جمهور المفسرين فهو المقدم.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 398) .

(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت