فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 972

وممن ذكر هذا القول من المفسرين وعزاه إلى قتادة: ابن جرير [1] والماوردي [2] والسمعاني [3] والبغوي [4] وابن عطية [5] وابن كثير. [6]

القول الثالث: أن الدين الخالص هو: الإسلام. وهو مروي عن الحسن كما عند الماوردي [7] والزمخشري. [8]

الترجيح:

أما القول الأول والثاني فالصحيح أنهما قول واحد فشهادة ألا إله إلا الله تقتضي عدم الشرك بالله تعالى الشرك الأكبر والأصغر، وهذا هو تحقيق التوحيد الكامل، ولا يكون إلا بتحقيق شروطها السبعة: [9] العلم واليقين والقبول والانقياد والصدق والإخلاص والمحبة، فمن حققهها كاملة فقد حقق التوحيد الكامل الموجب لدخول الجنة من غير حساب ولا عذاب، كما في حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة من غير حساب ولا عذاب، [10] على الصحيح من أقوال أهل العلم في تعليل دخولهم الجنة من غير حساب ولا عذاب.

ثم إن شروط قبول العمل: أن يكون العمل صحيحًا صوابًا. وأن يكون خالصًا لله لا يراد به أحدًا مع الله. فهذا هو العمل المقبول، والله سبحانه يقول: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) . [11] فكل عمل وقع فيه شيء من الشرك قليل أو كثير فهو مردود على صاحبه لا يقبله الله، فالله طيب ولا يقبل إلا طيبًا.

(1) تفسير الطبري (23/ 191) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 111) .

(3) السمعاني (( 4/ 457) .

(4) تفسير البغوي (4/ 68) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 518) .

(6) تفسير ابن كثير (4/ 45) .

(7) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 111) .

(8) الكشاف (4/ 108) .

(9) انظر: معارج القبول للحكمي: (1/ 27) .

(10) أخرجه البخاري في صحيحه: (5/ 2395) ، ومسلم في صحيحه: (1/ 192) .

(11) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: (4/ 2287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت