والزمخشري [1] وابن عطية [2] وابن الجوزي [3] والقرطبي [4] وابن كثير. [5]
قال ابن عاشور: وأمّا إلياس فرفعه مذكور في كتب الإسرائيليين ولم يذكره المفسّرون من السلف. وقد قيل: إنّ إلياس هو إدريس وعليه فرفعه مذكور في قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57) } . (مريم 56، 57) . [6]
القول الثالث: أن إلياس هو المذكور في أجداد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أخطأ من قال بذلك. وقد ذكر هذا الماوردي فقال: وجوز قوم أن يكون هو إلياس بن مضر. [7]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى: هو القول الثاني وأن إلياس هو إدريس، وذلك لأن القراءة الشاذة تصلح لأن تكون تفسيرًا وقد جاء عن ابن مسعود وأبي العالية، وأبي عثمان النهدي أنهم قرأوا: (وإن إدريس لمن المرسلين) . وأما بقية الأقوال فليس لها ما يدل عليها، ولذا لا نعرج عليها.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) تفسير البغوي (4/ 36) .
(2) المحرر الوجيز (5/ 427) .
(3) زاد المسير (7/ 75) .
(4) تفسير القرطبي (15/ 115) .
(5) تفسير ابن كثير (4/ 17) .
(6) تفسير التحرير والتنوير (23/ 166) .
(7) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 63) .