وممن ذكر هذا القول من المفسرين: البغوي [1] والزمخشري [2] وابن عطية. [3]
القول الثاني: أن البعل المذكور: صنم كانوا يعبدونه ببعلبك، وهم وراء دمشق. وهذا القول مأثور عن الضحاك وابن زيد والحسن وقال مقاتل: كَسَرَه إلياس وذهب.
وممن ذكر ذلك من المفسرين: ابن جرير [4] والماوردي [5] والبغوي [6] والزمخشري [7] وابن عطية [8] وابن الجوزي. [9]
الترجيح:
والظاهر والعلم عند الله تعالى أنه لا تعارض بين القولين فثبوت الثاني لا ينفي معنى القول الأول.
وقد ذكر أهل اللغة أن البعل يطلق ويراد به معنى الاستعلاء ولذا فهو يطلق على الزوج كما في قوله تعالى: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا (72) } [هود] وفي قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ (228) } [البقرة] وما ذكر من تسمية الصنم بالبعل فلما فيه من هذا المعنى وهو الاستعلاء، قال الراغب: وسمي العرب معبودهم الذي يتقربون به إلى الله: بعلا؛ لاعتقادهم الاستعلاء فيه. [10]
قال ابن منظور: وبعل الشيء ربه ومالكه وفي حديث الإيمان: (وأن تلد الأمة بعلها) [11] المراد بالبعل ههنا المالك يعني كثرة السبي والتسري فإذا استولد المسلم جارية كان ولدها
(1) تفسير البغوي (4/ 37) .
(2) الكشاف (4/ 61) .
(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 484) .
(4) تفسير الطبري (23/ 84) .
(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 62) .
(6) تفسير البغوي (4/ 37) .
(7) الكشاف (4/ 61) .
(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 484) .
(9) زاد المسير (7/ 79) .
(10) تاج العروس: (1/ 6882) .
(11) لم أقف عليه بهذا اللفظ.