ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في قصة مجتابي النمار، وفيه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة يعمل بها من بعده كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا) . [1]
وكذا ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلا من ثلاث: من علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية من بعده) . [2]
ونظير هذا قوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5) } [الانفطار: 5] ، وقوله {يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) } [القيامة: 13] . [3]
القول الثاني: أن المراد بالآثار: الخطا إلى المساجد.
وقد فسر عامة المفسرين الآثار بالخطا إلى المساجد وجاء في ذلك قصة بني سلمة عندما أرادوا أن يتحولوا إلى جوار مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيأتي ذكر القصة بتمامها.
وهذا القول مروي عن أبي سعيد الخدري و الحسن، ومجاهد، وقتادة، وعمر بن عبدالعزيز وممن ذكر ذلك وقال به من المفسرين:
ابن جرير [4] والماوردي [5] والسمعاني [6] والبغوي [7] والزمخشري. [8] وابن عطية [9]
(1) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة. برقم (1017) .
(2) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد مماته. برقم (3084) .
(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 437) .
(4) تفسير الطبري (22/ 146) .
(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 476) .
(6) السمعاني (( 4/ 369 - 370) .
(7) تفسير البغوي (4/ 7) .
(8) الكشاف (4/ 7) .
(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 437) .