القول الثالث: أنه غير ذي لحن.
قال ابن عطية قال بكر المزني: غير ذي لحن. [1]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو الحمل على العموم فإن القرآن ليس بمختلف، كما قال الله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) } (النساء: 82) وهو أيضًا غير مخلوق، بل هو كلام الله تعالى، كما هو مقرر في مواضعه، وقد دلت النصوص المتضافرة على أن القرآن كلام الله، منه بدأ وإليه يعود. وهو أيضًا لا لحنَ فيه، فَصَّله الله قرآنًا عربيًا لقوم يعلمون، وأنزله بلسانٍ عربيٍ مبين.
وقد سبق وأن ذكرنا كثيرًا القواعد الخاصة بالترجيح عند عدم التضاد وأن الحمل على العموم أولى الأقوال.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 528) .