فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 972

قال الطبري: عنى به الذين ظلموا منهم أهل الإيمان بالله ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -. [1]

وقال البغوي: ومجاز الآية: إلا الذين ظلموكم لأن جميعهم ظالم بالكفر. [2]

وقال ابن عطية: معناه ظلموكم. ثم استثنى من ظلم منهم المؤمنين إما بفعل وإما بقول، وإما بإذاية محمد - صلى الله عليه وسلم -. [3] وكذا قال القرطبي. [4]

القول الثاني: أن معنى الذين ظلموا، أي من بقي منهم على كفره.

قال السمعاني: وقوله: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} هم الذين لم يؤمنوا. [5]

وقال ابن عطية: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} يريد به من بقي على كفره منهم، كمن كفر وغدر من قريظة والنضير وغيرهم. [6] وكذا قال القرطبي. [7]

وقال ابن كثير: وقوله تعالى {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} أي حادوا عن وجه الحق وعموا عن واضح المحجة وعاندوا وكابروا. [8]

الترجيح:

وهذه المسألة مبنية على المسألة التي قبلها، والراجح والعلم عند الله هو القول الأول، أي الذي ظلموا المؤمنين وصرحوا بإذاية النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما من بقي على دينه والتزم دفع الجزية في ظل الإسلام فإن الواجب معاملتهم بما يوجبه العهد لهم كما هو معلوم إلا من نقض العهد كما صنعت يهود في المدينة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما نقضوا العهد قاتلهم وأخرجهم وهذا هو المتفق مع سياق الآيات. ... والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير الطبري (20/ 153) .

(2) تفسير البغوي (3/ 466) .

(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 320) .

(4) تفسير القرطبي (13/ 350) .

(5) تفسير السمعاني (4/ 179) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 320) .

(7) تفسير القرطبي (13/ 350) .

(8) تفسير ابن كثير: (1/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت