وهو اختيار ابن جرير حيث قال: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال معناه: ذي التذكير لكم، لأن الله أتبع ذلك قوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) } فكان معلومًا بذلك، أنه إنما أخبر عن القرآن أنه أنزله ذكرًا لعباده ذكَّرهم به، وأن الكفار من الإيمان به في عزّة وشقاق. [1]
القول الثالث: أن المراد: ذكر الله وما يحتاج إليه من الشريعة.
قال الزمخشري: ذكر ما يحتاج إليه في الدين من الشرائع وغيرها، كأقاصيص الأنبياء والوعد والوعيد. [2] وقال القرطبي: أي فيه ذكر ما يحتاج إليه من أمر الدين. [3]
قال ابن كثير: وقوله: {وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) } أي: والقرآن المشتمل على ما فيه ذكر للعباد، ونفع لهم في المعاش والمعاد. [4]
الترجيح: والراجح القول بالعموم فكل هذه الأقوال يتضمنها القرآن.
(1) تفسير الطبري (23/ 114) .
(2) الكشاف (4/ 72) .
(3) تفسير القرطبي (15/ 144) .
(4) تفسير ابن كثير (4/ 27) .