قال ابن عاشور: وهذا الفزع عند البعث يشعر بأنهم كانوا غير مهيِّئين لهذا الوقت أسبابَ النجاة من هوله. [1]
القول الثاني: أن هذا الفزع عند الموت.
قال السمعاني: يقال: ولو ترى إذ فزعوا أراد به وقت الموت. [2] وكذا قال الزمخشري. [3] وابن عطية -ونقله عن قتادة- [4] والقرطبي - وقال: روي معناه عن ابن عباس-. [5]
القول الثالث: أنه يوم بدر.
وقد روى ابن جرير عن ابن عباس والضحاك قالوا: هذا من عذاب الدنيا. وقال ابن زيد: هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر، نزلت فيهم هذه الآية. قال: وهم الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم، أهل بدر من المشركين. [6]
قال الماوردي: هو فزعهم يوم بدر حين ضربت أعناقهم فلم يستطيعوا فرارًا من العذاب ولا رجوعًا إلى التوبة، قاله السدي. [7] وكذا قال الزمخشري: قيل: يوم بدر. [8] وابن عطية. [9] وابن الجوزي-ونقله عن الضحاك وزيد ابن أسلم-. [10] والقرطبي. [11] وابن كثير -ونقله عن عبدالرحمن بن زيد-. [12]
(1) تفسير التحرير والتنوير (22/ 242) .
(2) أبو المظفر السمعاني (4/ 341) .
(3) الكشاف (3/ 593) .
(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 426) .
(5) تفسير القرطبي 14/ 314).
(6) تفسير الطبري (22/ 107) .
(7) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 456) .
(8) الكشاف (3/ 593) .
(9) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 426) .
(10) زاد المسير (6/ 461) .
(11) تفسير القرطبي 14/ 314).
(12) تفسير ابن كثير (4/ 141) .