فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 972

القول الثالث: أن الإشارة بذلكم إلى مقتهم لأنفسهم. وممن ذكره على وجه الاحتمال: ابن عطية [1] وأبو حيان [2] والثعالبي. [3]

القول الرابع: أن الإشارة «بذلكم» إلى ما يقتضيه سياق الكلام، وهو جواب مضمر تقديره: لا سبيل إلى الخروج. ردًا على سؤالهم عندما قالوا: {فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) } .

قال ابن جرير: وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من ذكره عليه ; وهو: فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك، هذا الذي لكم من العذاب أيها الكافرون: {بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ (12) } . [4]

وممن قال بهذا القول من المفسرين: البغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي [9] والألوسي [10] وابن عادل [11] والثعالبي [12] وابن عاشور. [13]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى: ما رجحه ابن جزي وجمهور المفسرين، وهو القول الرابع، وأن عود الضمير في قوله تعالى: {ذَلِكُمْ} إنما هو لجواب متروك دل عليه سياق

(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 548) .

(2) تفسير البحر المحيط (7/ 435) .

(3) تفسير الثعالبي (8/ 268) .

(4) تفسير الطبري (24/ 48) .

(5) تفسير البغوي (4/ 85) .

(6) الكشاف (4/ 160) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 548) .

(8) زاد المسير (7/ 209) .

(9) تفسير القرطبي (15/ 297 - 298) .

(10) روح المعاني (24/ 54) .

(11) اللباب في علوم الكتاب (17/ 15) .

(12) تفسير الثعالبي (8/ 268) .

(13) تفسير التحرير والتنوير (24/ 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت