القول الثالث: أن الإشارة بذلكم إلى مقتهم لأنفسهم. وممن ذكره على وجه الاحتمال: ابن عطية [1] وأبو حيان [2] والثعالبي. [3]
القول الرابع: أن الإشارة «بذلكم» إلى ما يقتضيه سياق الكلام، وهو جواب مضمر تقديره: لا سبيل إلى الخروج. ردًا على سؤالهم عندما قالوا: {فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) } .
قال ابن جرير: وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من ذكره عليه ; وهو: فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك، هذا الذي لكم من العذاب أيها الكافرون: {بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ (12) } . [4]
وممن قال بهذا القول من المفسرين: البغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي [9] والألوسي [10] وابن عادل [11] والثعالبي [12] وابن عاشور. [13]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى: ما رجحه ابن جزي وجمهور المفسرين، وهو القول الرابع، وأن عود الضمير في قوله تعالى: {ذَلِكُمْ} إنما هو لجواب متروك دل عليه سياق
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 548) .
(2) تفسير البحر المحيط (7/ 435) .
(3) تفسير الثعالبي (8/ 268) .
(4) تفسير الطبري (24/ 48) .
(5) تفسير البغوي (4/ 85) .
(6) الكشاف (4/ 160) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 548) .
(8) زاد المسير (7/ 209) .
(9) تفسير القرطبي (15/ 297 - 298) .
(10) روح المعاني (24/ 54) .
(11) اللباب في علوم الكتاب (17/ 15) .
(12) تفسير الثعالبي (8/ 268) .
(13) تفسير التحرير والتنوير (24/ 100) .