فجاء تأويلها يوم بدر. [1]
قال البغوي: {جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ (11) } أي: هؤلاء الذين يقولون هذا القول جند هنالك، و «ما» صلة. {مَهْزُومٌ (11) } مغلوب. {مِنَ الْأَحْزَابِ (11) } أي: من جملة الأجناد، يعني: قريشًا. قال قتادة: أخبر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة أنه سيهزم جند المشركين، فقال: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) } (القمر-45) فجاء تأويلها يوم بدر. و {هُنَالِكَ (11) } إشارة إلى بدر ومصارعهم. [2]
وممن ذكر نحو هذا من المفسرين: الماوردي [3] والسمعاني [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي [7] وابن عاشور [8]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله من أن المراد بذلك هو جند قريش وأنهم سيهزمون وقد بشر الله بذلك نبيه - صلى الله عليه وسلم - كما في قوله تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) } ثم جاء تأويلها، وهذا مرجح قوي لهذا القول.
ويجوز أن يكون المراد بأن هؤلاء الجند إن راموا الصعود إلى السماء فإنهم سيهزمون.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) تفسير الطبري (23/ 124) .
(2) تفسير البغوي (4/ 45) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 80) .
(4) السمعاني (( 4/ 427) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 495) .
(6) زاد المسير (7/ 104) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 153) .
(8) تفسير التحرير والتنوير (23/ 213) .