الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول بالعموم، فالآية محتملة لكلا المعنيين ولأن القول الثاني داخل في القول الأول فإن الله خلق حواء من آدم، ثم جعل التزاوج في ذريته بين هذين الجنسين الذكر والأنثى. فالحمل على العموم أولى. ثم إن عامة ألفاظ القرآن تدل على معنيين فأكثر. وإذا كان اللفظ محتملًا لأكثر من معنى، ولم يمتنع إرادة الجميع، فإنه يحمل عليها. ثم إن احتمال الآية للمعنيين يوجب المصير إليهما جميعًا. لأن القاعدة تقول: لا يجوز إخراج ما احتمله ظاهر الآية من حكمها إلا بحجة يجب التسليم لها. [1]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (27) .