فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 972

وقد تقدم بيان قول ابن جرير في ترجيحه. وهو أيضًا ترجيح ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد حيث قال: والأصح أن المثل المخلوق هنا هو السفن. وقد أخبر أنها مخلوقة وهي إنما صارت سفنا بأعمال العباد؛ وأبْعَدَ من قال: إن المثل ههنا هو سفن البر وهي الإبل لوجهين:

أحدهما: أنها لا تسمى مِثْلًا للسفن، لا لغة ولا حقيقة، فإن المثلين: ما سَدَّ أحدهما مسد الآخر. وحقيقة المماثلة أن يكون بين فُلْك وفُلْك، لا بين جمل وفلك.

الثاني: أن قوله: {وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ (43) } عقب ذلك، دليل على أن المراد الفلك التي إذا ركبوها قَدِرنا على إغراقهم فذَكَّرهم بِنِعَمه عليهم من وجهين:

أحدهما: ركوبهم إياها. والثاني: أن يسلمهم عند ركوبها من الغرق. [1]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) بدائع الفوائد (1/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت