وذلك لعدة أمور:
الأمر الأول: أن هذا الاختيار فيه إعمال لكل الأقوال إذ أن لكل قول ما يسنده.
الأمر الثاني: أنه لا يوجد تعارض بين القولين وكلاهما يؤيد الصورة التي فسر عليها الإقماح.
الأمر الثالث: أن القاعدة تقول: إذا كان في الآية ضمير يحتمل عوده إلى أكثر من مذكور، وأمكن الحمل على الجميع، حمل عليه. [1]
قال السيوطي في البرهان: وقد يعود الضمير على الصاحب المسكوت عنه لاستحضاره بالمذكور وعدم صلاحيته له كقوله: {جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا (8) } فأعاد الضمير للأيدي ولأنها تصاحب الأعناق في الأغلال وأغنى ذكر الأغلال عن ذكرها. [2]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (11) .
(2) البرهان (4/ 28) .