فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 972

وحكاه عن القشيري [1] والشنقيطي. [2]

الترجيح:

الراجح والعلم عند الله تعالى هو ما استفاض عن جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين وعامة المفسرين - حتى حكى ابن جرير الإجماع على ذلك - أن المراد بالصافات هم الملائكة تصف في السماء لعبادة الله أو تصف أجنحتها في السماء وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أن ذلك جاء مبينا في نفس السورة في قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) } حكاية عن الملائكة. والقرآن يفسر بعضه بعضًا.

الأمر الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين كما في الحديث الصحيح كيفية صف الملائكة عند ربها، وهذا هو مفهوم سياق الآيات.

الأمر الثالث: أن الحمل على أن المراد بذلك جماعات المصلين فيه بعد، لأن هذا لابد فيه من التقدير فتقول: والصافات، أي: والجماعات الصافات. وإلا فإن الكلام لا يستقيم مع المعنى المذكور. والقاعدة تقول: يجب أن يقلل التقدير ما أمكن في كتاب الله تعالى. [3]

قال ابن جرير: والذي هو أولى بتأويل الآية عندنا ما قال مجاهد، ومن قال هم الملائكة، لأن الله تعالى ذكره، ابتدأ القَسَم بنوع من الملائكة، وهم الصافون بإجماع من أهل التأويل، فلأن يكون الذي بعده قَسَمًا بسائر أصنافهم أشبه. [4]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير القرطبي (15/ 62) .

(2) أضواء البيان (6/ 301 غير أنه رجح القول الأول لأنه أظهر وأكثر قائلًا.

(3) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (10) .

(4) تفسير الطبري (23/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت