فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 972

القول الثاني: أن ذلك يكون عند الغنيمة، يطلبون منها، ويخاصمونكم عليها.

فروى ابن جرير عن قتادة قال: أما عند الغنيمة، فأشحّ قوم وأسوأ مقاسمة، أعطونا أعطونا فإنا قد شهدنا معكم. [2] وكذا قال الماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي ونقل عن النحاس أنه قال: هذا قول حسن. [9] وكذا الحافظ ابن كثير في تفسيره. [10]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى أنه لا تعارض بين القولين، فهم في حال الخوف يشحون بأنفسهم وأموالهم، وإذا انتهت المعركة وذهب الخوف وجاءت قسمة الغنائم، رأيتهم أشد الناس مخاصمة وجدالًا، وحرصًا عليها، وتعرضوا للمؤمنين بالسب والشتم والتنقص، وخاطبوا المؤمنين أشد المخاطبة وأبلغها في الغنائم. وهذا القول هو الذي تعضده قواعد التفسير وفيه الجمع بين الأقوال.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير التحرير والتنوير (21/ 298) ، وانظر: ديوان الأعشى (1/ 142) .

(2) تفسير الطبري (21/ 139) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 376) .

(4) أبو المظفر السمعاني (( 4/ 268) .

(5) تفسير السمعاني (4/ 268) .

(6) الكشاف (3/ 536) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 375) .

(8) زاد المسير (6/ 365) .

(9) تفسير القرطبي (14/ 145) .

(10) تفسير ابن كثير (3/ 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت