ونقل ابن عطية عن أبي العالية الرياحي وقتادة قالا: يعود على موسى، والمعنى لا تكن في شك من أن تلقى موسى، أي في ليلة الإسراء، وهذا قول جماعة من السلف. [1]
قال ابن الجوزي: من لقاء موسى ليلة الإِسراء، قاله أبو العالية، ومجاهد، وقتادة، وابن السائب. [2] ونقله القرطبي عن ابن عباس. [3]
قال ابن كثير في {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ (23) } : قال قتادة: يعني به ليلة الإسراء. ثم أورد ابن كثير حديث ابن عباس في ليلة الإسراء. [4] وممن ذكر نحو هذا: الماوردي [5] والسمعاني [6] والزمخشري [7] والشوكاني. [8]
القول الثاني: أن الضمير يعود إلى الكتاب؛ والمعنى: لا تشك في لقاء موسى الكتاب الذي أنزل عليه.
قال السمعاني: {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ (23) } أي: من لقاء موسى الكتاب، ولقاء موسى الكتاب: تلقيه بالقبول. ذكره الزجاج وغيره. [9]
قال البغوي: قال السدي: {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ (23) } أي: من تلقي موسى كتاب الله بالرضا والقبول. [10]
قال الزمخشري: قيل: من لقاء موسى - عليه السلام - الكتاب. أي: من تلقيه له بالرضا والقبول. [11]
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 364) .
(2) زاد المسير (6/ 341) .
(3) تفسير القرطبي (14/ 108) .
(4) تفسير ابن كثير (3/ 460) .
(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 366) .
(6) تفسير السمعاني (4/ 252) .
(7) الكشاف (3/ 523) .
(8) فتح القدير (4/ 256) .
(9) تفسير السمعاني (4/ 252) .
(10) تفسير البغوي (3/ 503) .
(11) الكشاف (3/ 523) .