فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 972

اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) (الزمر: 73)

ومنها ما يدل على أن السلام من المؤمنين بعضهم على بعض مثل قوله تعالى: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (10) } (يونس: 10) وقوله تعالى: {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23) } (إبراهيم: 23)

فهذا كله يدل على أن الحمل على العموم هو الصواب الموافق لنصوص القرآن الكريم. وأما ما يتعلق بمكان التسليم فإن أكثر النصوص تبين أنه في الجنة كما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى وفي هذا الموضع من الله تعالى، وإن كان حصوله قبل ذلك عند الموت أو عند البعث من القبور أو يوم القيامة غير ممتنع لعموم النصوص قال الحافظ ابن كثير:

قوله: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ (44) } الظاهر أن المراد - والله أعلم - {تَحِيَّتُهُمْ (44) } أي: من الله تعالى يوم يلقونه {سَلَامٌ (44) } أي: يوم يسلم عليهم كما قال تعالى: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) } [يس:58] . [1]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير ابن كثير (3/ 497) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت