فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 972

قبل الدخول وقد فُرض لها صداق فإنها تستحق نصف المفروض من الصداق، فتحمل آية البقرة على من فرض لها صداق، وآية الأحزاب على من لم يفرض لها صداق. قال السمعاني: ولهذا وجب نصف المفروض قبل الدخول ولم تجب المتعة، وإنما تجب المتعة للمطلقة التي لا تجب لها نصف المفروض. [1]

وقال ابن عباس في قوله تعالى: {فَمَتِّعُوهُنَّ (49) } هذا إذا لم يكن سمى لها صداقًا فلها المتعة، فإن كان قد فرض لها صداقًا فلها نصف الصداق ولا متعة لها. [2] وممن ذكر هذا الزمخشري [3] وابن كثير [4] والسعدي. [5]

قال ابن عاشور: وليست آية البقرة بمعارضة لهذه الآية إذ ليس فيها تقييد بشرط يَقتضي تخصيص المتعة بالتي لم يُسَمَّ لها صداق لأنها نازلةٌ في رفع الحرج عن الطلاق قبل البناء وقبل تسمية الصداق، ثم أمرتْ بالمتعة لِتَينِك المطلقتين فالجمع بين الآيتين ممكن. [6]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الثاني، كما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى، وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أنه لا تعارض بين الآيتين، والجمع ممكن كما تقدم.

الأمر الثاني: لا يوجد نص يثبت النسخ في الآية.

الأمر الثالث: أن هذا هو مذهب جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير السمعاني (4/ 295) .

(2) تفسير البغوي (3/ 536) ، تفسير ابن كثير (1/ 286) .

(3) الكشاف (1/ 313) .

(4) تفسير ابن كثير (1/ 286) .

(5) تفسير السعدي (1/ 105) .

(6) تفسير التحرير والتنوير (2/ 457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت