فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 972

قال ابن كثير بعد أن ساق الرواية عن علي وذكر كلام ابن جرير، قال: يحتمل أن يكون الكل مرادا، وأن يكون معه غيره، والله أعلم. [1]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين في تفسير الأذى الذي آذى به بنو إسرائيل موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وهو ما رجحه ابن جزي في القول الأول، وإذا جاء التفسير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فحسبك به.

وأما القول الثاني فهو داخل في الآية على وجه العموم، فإن بني إسرائيل تنوع أذاهم لموسى عليه السلام ولهم معه تاريخ طويل ذكره الله في القرآن، ولذا قال الطبري:

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن بني إسرائيل آذوا نبي الله ببعض ما كان يكره أن يؤذى به، فبرأه الله مما آذوه به. وجائز أن يكون ذلك كان قيلهم: إنه أبرص. وجائز أن يكون كان ادعاءهم عليه قتل أخيه هارون. وجائز أن يكون كل ذلك؛ لأنه قد ذكر كل ذلك أنهم قد آذوه به، ولا قول في ذلك أولى بالحق مما قال الله إنهم آذوا موسى، فبرأه الله مما قالوا. [2]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير ابن كثير (3/ 521) .

(2) تفسير الطبري (22/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت